الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
133
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الفقهاء صائنا لنفسه الخ » هو من يكون آتيا ، بالواجبات ومجتنبا عن المحرمات وهذا معنى العدالة اللغوية لانّ المستقيم على جادة الشّرع ، يصون نفسه ويحفظ دينه . والحاصل انه ليس في البين كلمة العدالة ، حتى نبحث عما هو مفهومها وانّه هل هي عبارة عن الملكة ، كما ترى في كلماتهم ، أو التّكلم في أنه هل تكون لها ، حقيقة شرعية أم لا ، كما في التّنقيح ، « 1 » بل من يأتي بالواجبات ويترك المحرّمات وينهى نفسه عن هواه ويكون في طريق طاعة مولاه ، يجوز تقليده ، سواء كان ذلك عن ملكة باعثة على ذلك أو لا ؟ . نعم لو قلنا باشتراط العدالة ، في المجتهد ، من باب الاولويّة ، بلحاظ اعتبارها في الشاهد وامام الجماعة ، ففي المجتهد بطريق الأولى ، فحيث انّ الشرط فيهما ، العدالة بهذه الهيئة ، فبعد اثبات الاولويّة اعتبار هذه الكلمة اى العدالة ، فلا بدّ عن البحث في موضوعها ، إذا عرفت ذلك نقول : اما الكلام في الجهة الأولى : [ في معنى العدالة ] فنقول قد عرّفت العدالة بتعاريف : أحدها هو ما اختاره المؤلّف رحمه اللّه من انّها ملكة ، اتيان الواجبات وترك المحرّمات ، أو ملكة باعثة ، على اتيان الواجبات وترك المحرّمات وعلى اختلاف التعابير ، جعل في هذا التفسير ، العدالة الملكة ودخلها فيها وإلى هذا التعريف يرجع تعريفها ، بانّها ترك المحرّمات وفعل الواجبات عن ملكة ، لانّ في هذا لتعريف كسابقه ، جعلت الملكة ، دخيلة فيها ، غاية الأمر ، في التعريف الثّاني ، جعلها الفعل الخارجي وهو فعل الواجبات وترك المحرّمات وفي التعريف الاوّل ، جعل نفس الملكة عدالة ولكن اعتبر في كل منهما ، أن يكون فعل الواجبات وترك المحرّمات ، عن
--> ( 1 ) التنقيح مجلد الاجتهاد والتقليد ص 254 .